العلامة المجلسي

360

بحار الأنوار

عليه السلام في حديث طويل : إن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلوات فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبين لهم الوقت بظهورها ، ويستيقنوا أنها قد زالت ( 1 ) . 45 - الاختصاص : للمفيد ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن أحمد بن زياد عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب " ( 2 ) الآية فقال إن للشمس أربع سجدات كل يوم وليلة فأول سجدة إذا صارت ( 3 ) في طول السماء قبل أن يطلع الفجر ، قلت بلى جعلت فداك قال : ذاك الفجر الكاذب لان الشمس تخرج ساجدة وهي في طرف الأرض فإذا ارتفعت من سجودها طلع الفجر ، ودخل وقت الصلاة ، وأما السجدة الثانية فإنها إذا صارت في وسط القبة ، وارتفع النهار ركدت قبل الزوال فإذا صارت بحذاء العرش ركدت وسجدت ، فإذا ارتفعت من سجودها زالت عن وسط القبة ، فيدخل وقت صلاة الزوال ، وأما السجدة الثالثة فإنها إذا غابت من الأفق خرت ساجدة ، فإذا ارتفعت من سجودها زال الليل كما أنها حين زالت وسط السماء دخل وقت الزوال : زوال النهار ( 4 ) . بيان : الظاهر أن السجدة في تلك الآية كناية عن تذلل تلك الأشياء عند قدرته ، وعدم تأبيها عن تدبيره ، وكونها مسخرة لامره ، أو دلالتها بذلها على عظمة مدبرها ، فان السجود في اللغة تذلل مع تطأ من قال الشاعر :

--> ( 1 ) راجع بحار الأنوار ج 93 ص 14 الطبعة الحديثة هذه ، وأخرجه الحر العاملي في الوسائل عن رسالة المحكم والمتشابه ص 21 . ( 2 ) الحج : 18 . ( 3 ) زاد ههنا في المصدر المطبوع عن بعض النسخ [ في طرف الأفق حين يخرج الفلك من الأرض إذا رأيت البياض المضئ ] . ( 4 ) الاختصاص ص 213 و 214 .